Saturday, December 8, 2012

إلحاد هذا العصر: بين الـ"هبَة" والفكر

يكاد لا يخلو موقع اجتماعي من شباب أو مراهقين يصفون أنفسهم بالملحدين. وتساءلت: هل هي مجرد "هبَه" أم أن وراء أفكارهم عقول تفكرت وتساءلت وتوصلت إلى الإلحاد؟
أخص بإهداء هذه المدونة للمراهقة قائدة لواء الملحدين في عمان: بشرى الجهضمي.

اطلعت على حوارات الكثير من الملحدين في الخليج وحججهم المقدمة، بإمكاني تلخيصها في نقاط قليلة:
1.       لو كان الإسلام دين رحمة، لمَ يُطبَق حد الزِنا على النساء في أفغانستان من قِبل "طالبان" وغيرها من السلطات الدينية؟

وأُجيب: وهل أفراد "طالبان" ممثلين حصريين للإسلام؟ ولرحمة الإسلام على وجه الخصوص؟
ومن المعروف جدا أن عقوبة الزنا هي عقوبة "رادعة" طُبقت في عهد الرسول مرات قليلة، ولتطبيقها يُوجب استيفاء عدد معين من الشهود على العملية كاملة، ولا تقبل شهادة شخص واحد وإلا تحولت من نطاق الشهادة إلى نطاق القذف. وأيضا لم يطبق حد السرقة على سبيل المثال في عهد المجاعات.
القليل من التفكر في شروط عقوبة الزنا ستعطيك تصور أوضح لرحمة الإسلام. وربما زيارة لدار الأيتام "أو اللقطاء" ستفي بالغرض.

2.       الاخطاء بالخلق داخل جسم الكائنات وايضا يستندون لو هناك اله عادل لما شاهدنا المشوهين والمعوقين.
طبعاً هذا تجسيد غبى لفلسفة (نيتشه) التى تزعم بأن الإله قد مات وأن الإنسان الأعلى (السوبر مان) ينبغى أن يحل محله،
فالملحد يريد أن يكون سوبر مان، الرجل الكامل الخالى من العيوب والنقصان.
أتذكر منذ وقت مضى، قمت بالتسجيل داخل إحدى منتديات الإلحاد، وعندما كنت أقوم بملء البيانات:
الإسم:..............  تاريخ الميلاد:..............البريد الإلكترونى:.....................
ففوجئت بهذا الحقل أمامى:  (القدرات الخاصة:..................) !!!
وكان فى هذا الحقل عدة إختيارات أذكر منها (الطيران - التحكم عن بعد - قدرات أخرى)
فوجدت نفسى أنفجر ضاحكة حتى دمعت عيناى وكادت كثرة الضحك أن تميت قلبى بالسكتة لولا رحمة الله ثم دعوات أمي !

هى مهزلة تدعو للرثاء طبعاً، وقد فكرت طويلاً... تُرى ماذا كتب جميع المسجّلين قبلى فى هذا الحقل؟

هم يريدون أن يصلوا بالتطور إلى تحقيق الكمال الجسدى، فيستطيعون الطيران وتحطيم الجدار بإصبع واحد وإحراق الخشب بمجرد النظر... ولا عزاء لأفلام الكرتون والبابايات!

لقد نسوا أنه لولا العطش ما عرفنا الماء، ولولا النقصان ما عرفنا الكمال. وإفتقارنا إلى الكمال فى الحياة الدنيا سيقابله كمالاً مطلقاً فى جنة الخلد حيث لا هرم، لا جوع، لا تعب، ولا حزن ولا نصب. ولو كان الإنسان يستطيع الطيران فى الدنيا، ما كان سيحس لذة الطيران فى الجنة

ولو كان الله سبحانه وتعالى قد خلق ذوى العاهات و ذوى الإحتياجات الخاصة، فهذا أيضاً رحمة من الله. أو من يدرى لعلّ ما ينتظرهم من ثواب فى الآخرة يجعلنا جميعاً نتمنى أن لو كنا ذوى عاهات فى الدنيا ! عقولنا البشرية المادية تعجز عن النظر إلى نصف الحقيقة. دنيانا المادية التي نراها هي نصف الحقيقة.

يتبع في حلقة 2


3 comments:

Khalid Alblushi said...

good

فاعل خير said...

الله يستر على كاتب الموضوع
انت باكر ما تعرف ايش راح تكون
و ايش هي ممكن راح تكون

ممكن من شي على اخر حياتها يدخلها الجنه و انت شي على اخر حياتك يدخلك النار

و الدنيا دوارة ترا

فاعل خير said...

ترا انت ما تعرف الظروف اللي مر به الشخص في طفولته عشان تحكم ... و لو كان فيك ذرة اسلام كنت تنصح الشخص في السر و تاخذ اجر بدل عن تسوي نفك سوبر مان بنشر هذا .. تخلي الشخص ياخذ ثوابك طول ما انت ناشر هذا

الله يهديك بس
..